الإنفحة واللبن والبيض المتصل بها ، إلا إذا أخذ من الرضيع لأن كلا منها تحله الحياة . ودليل الجمهور
حديث سلمان رضي اللّه عنه فيما رواه ابن ماجة : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن السمن والجبن والفراء ، فقال : « الحلال ما أحل اللّه في كتابه ، والحرام : ما حرم اللّه في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا اللّه » .
وأما ما وقعت فيه فأرة : فإن أخرجت حية فهو طاهر ، وإن ماتت فيه :
فإن كان مائعا فإنه ينجس جميعه ، وإن كان جامدا فإنه ينجس ما جاورها ، فتطرح وما حولها ، وينتفع بما بقي وهو على طهارته ، لما
روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن الفأرة تقع في السمن ، فتموت ، فقال : « إن كان جامدا فاطرحوها وما حولها ، وإن كان مائعا فأريقوه » .
وإذا وقع في القدر حيوان : طائر أو غيره ، فروى ابن وهب عن مالك أنه قال : لا يؤكل ما في القدر ، وقد تنجس بمخالطة الميتة إياه . وروى ابن القاسم عنه أنه قال : يغسل اللحم ويراق المرق . وقال ابن عباس : يغسل اللحم ويؤكل .
أما الدم : فاتفق العلماء على أنه حرام نجس لا يؤكل ولا ينتفع به ، إذا كان مسفوحا ، لتقييده بذلك الوصف في سورة الأنعام ، وقد حمل العلماء هاهنا المطلق على المقيد إجماعا ، ولم يحرموا منه إلا ما كان مسفوحا . قالت عائشة : لولا أن اللّه قال :
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
[ الأنعام 6 / 145 ] لتتبع الناس ما في العروق . وعلى هذا ما خالط اللحم في العروق غير محرم إجماعا ، وكذلك الكبد والطحال لا يحرم تناولهما إجماعا ، من طريق تخصيص الدم المحرم - في رأي الحنفية والشافعية
بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحلت لنا ميتتان ودمان »
وذكر الكبد والطحال . ولا تخصيص في رأي مالك ، لأن الكبد والطحال ليسا لحما ولا دما ، بالعيان والعرف .
وأما الخنزير : فلحمه حرام ، وكذا شحمه بالقياس على اللحم حرام أيضا ،