نزل :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى
[ النور 24 / 22 ] .
وقال الكلبي : نزلت في عبد اللّه بن رواحة ، حين حلف ألا يكلم ختنه زوج أخته ( صهره ) : بشير بن النعمان ، وألا يدخل عليه أبدا ، ولا يصلح بينه وبين امرأته ، ويقول : قد حلفت باللّه أن لا أفعل ، ولا يحلّ إلا أن أبرّ في يميني ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
المناسبة :
أمر تعالى في الآية السابقة بتقوى اللّه وحذّر من معصيته ، ونبّه هنا على أن مما يتّقى ويحذر منه : أن يجعل اسم اللّه مانعا من البرّ والتقوى .
وقال العلماء أيضا : لما أمر اللّه تعالى بالإنفاق وصحبة الأيتام والنساء بجميل المعاشرة ، قال : لا تمتنعوا عن شيء من المكارم تعلّلا بأنّا حلفنا ألا نفعل كذا .
التفسير والبيان :
للآية معنيان : الأول - إذا حلف الشخص ألا يفعل خيرا من صلة رحم أو صدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس أو عبادة ونحوها ، فلا يكون الحلف باللّه مانعا من المحلوف عليه من برّ وتقوى ، وما على المؤمن إذا أراد أن يفعل البر والخير إلا أن يكفّر عن يمينه ويفعل المحلوف عليه ، كما جاء في
قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعبد الرحمن بن سمرة - فيما رواه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة - : « إذا حلفت على يمين ، ورأيت غيرها خيرا منها ، فأت الذي هو خير ، وكفّر عن يمينك »
فتكون الآية لرفع الحرج عن الحالفين باللّه إذا أرادوا فعل الخير .
هامش
( 1 ) البحر المحيط : 2 / 176