تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

حكم الإيلاء [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 226 إلى 227 ]

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 )

الإعراب :

لِلَّذِينَ
اللام تفيد الاستحقاق ، كقولك : الرحمة للمؤمنين واللعنة للكفار .
مِنْ نِسائِهِمْ
جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره : كائنا من نسائهم . وليست
مِنْ
متعلقة بفعل
يُؤْلُونَ
، لأنه يقال : آلى على امرأته ، ولا يقال : آلى من امرأته ، فهو غلط .

البلاغة :

فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
خرج الخبر عن ظاهره إلى معنى الوعيد والتهديد .

المفردات اللغوية :

يُؤْلُونَ
يحلفون أو يقسمون ، والأليّة : الحلف ، جمع ألايا ، والإيلاء : أن يحلف الرجل ألا يقرب امرأته أربعة أشهر فأكثر . وإنما عدّيت
يُؤْلُونَ
بمن ، وهي إنما تعدى بعلى ، إما لأنه ضمن
يُؤْلُونَ
معنى يعتزلون ، وإما لأن في الكلام حذفا ، وتقديره : للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم ، فترك ذكر : يعتزلون ، اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام عليه .
تَرَبُّصُ
انتظار .
فاؤُ
رجعوا إلى نسائهم عن اليمين .
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
لهم ما حلفوا عليه من ضرر المرأة .
رَحِيمٌ
بهم .
عَزَمُوا الطَّلاقَ
صمموا على إيقاع الطلاق ، وعزموا ألا يعودوا إلى الاستمتاع بنسائهم .
فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لقولهم .
عَلِيمٌ
بعزمهم ، أي ليس لهم بعد تربص مدة أربعة أشهر إلا الفيئة أو الطلاق .