البلاغة :
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
ذكر لفظ الإثم بعد قوله : العزة من باب « التتميم » في علم البديع ، ليدلّ على أنها عزّة مذمومة .
وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
من باب التهكّم ، أي لبئس الفراش هي جهنم ، واللام واقعة في جواب قسم محذوف ، فاللّه يقسم تأكيدا للوعيد بأن الذي يرى عزته مانعة له عن الإذعان للأمر بتقوى اللّه ، سيكون مهاده ومأواه النار .
المفردات اللغوية :
يُعْجِبُكَ
يروقك لوافقته إياك بالإيمان والخير .
أَلَدُّ الْخِصامِ
شديد الخصومة والعداوة .
تَوَلَّى
ذهب وانصرف عنك .
سَعى
مشى .
الْحَرْثَ
الزرع .
النَّسْلَ
ما تناسل من الحيوان .
لا يُحِبُّ الْفَسادَ
لا يرضى به .
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
حملته العزة الكاذبة أي الأنفة والحمية ، على العمل بالإثم الذي أمر باتقائه .
فَحَسْبُهُ
كافيه .
الْمِهادُ
الموضع المهيأ للنوم ، ومنه مهد الصبي ، وسمى جهنم مهادا ، لأنها مستقر الكفار ، أو لأنها بدل لهم من المهاد .
يَشْرِي نَفْسَهُ
يبيع نفسه ابتغاء مرضاة اللّه أي رضاه .
سبب النزول :
روى ابن جرير عن السّدي في نزول الآيات ( 204 - 206 ) : أن الأخنس بن شريق الثقفي « 1 » أتى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأظهر له الإسلام ، ثم خرج ، فمرّ بزرع لقوم من المسلمين وحمر ، فأحرق الزرع ، وعقر ( قتل ) الحمر ، فأنزل اللّه الآية .
و
قال سعيد بن المسيّب - فيما يرويه الحارث بن أبي أسامة في مسنده وابن أبي حاتم - : أقبل صهيب الرومي مهاجرا إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاتبعه نفر من
هامش
( 1 ) اسمه أبي ، والأخنس لقب ، لقّب به ، لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من حلفائه من بني زهرة عن قتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان رجلا حلو القول والمنظر .