لبلاغة :
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ
فيه ما يسمى بحذف الإيجاز ، تقديره : هتك حرمة الشهر الحرام تقابل بهتك حرمة الشهر الحرام .
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
سمي جزاء العدوان عدوانا من قبيل « المشاكلة » : وهي الاتفاق في اللفظ ، مع الاختلاف في المعنى ، مثل قوله تعالى أيضا :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
[ الشورى 42 / 40 ] ، وقوله :
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
[ الأنفال 8 / 30 ] ، تقول العرب : ظلمني فلان فظلمته ، أي جازيته بظلمه . ومثل :
فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
[ البقرة 2 / 193 ] سمي ما يصنع بالظالمين عدوانا من حيث هو جزاء عدوان ، إذ الظلم يتضمن العدوان ، فسمي جزاء العدوان عدوانا .
المفردات اللغوية :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي لإعلاء دينه ، لأنه طريق إلى مرضاته ، فالقتال في سبيل اللّه : هو القتال لإعلاء كلمة اللّه ونصرة دينه .
يُقاتِلُونَكُمْ
أي يتوقع منهم قتالكم .
وَلا تَعْتَدُوا
أي لا تبدءوهم بالقتال .
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
المتجاوزين ما حدّ لهم من الشرائع والأحكام . ومحبة اللّه لعباده : إرادة الخير والثواب لهم .
ثَقِفْتُمُوهُمْ
وجدتموهم وأدركتموهم .
مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ
أي من مكة ، وقد فعل بهم ذلك عام فتح مكة .
وَالْفِتْنَةُ
الشرك منهم أعظم من القتل لهم في الحرم أو الإحرام الذي استعظمتموه . وقيل : إن المراد بالفتنة : ما يقع من المشركين من صنوف الإيذاء والتعذيب .
عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أي في الحرم .
كَذلِكَ
أي القتل والإخراج .
فَإِنِ انْتَهَوْا
عن الفكر وأسلموا .
وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ
أي ويكون دين كل شخص خالصا للّه ، لا يخشى غيره ، ولا يصدّ عنه ، ولا يحتاج إلى محاباة أو استخفاء . والدين : يشمل الاعتقاد والعبادة والعمل الصالح .