تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
البيوت من ظهورها حال الإحرام . ثم إنه بعد الأمر بالتقوى ذكر أشدّ أقسام التقوى وأشقها على النفس .

مشروعية القتال :

كان القتال قبل الهجرة محظورا بآيات كثيرة ، منها :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ فصلت 41 / 34 ] ،
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ المائدة 5 / 13 ] ،
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ النحل 16 / 125 ] ،
فَإِنْ تَوَلَّوْا ، فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ
[ النحل 16 / 82 ] ،
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا : سَلاماً
[ الفرقان 25 / 63 ] ،
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
[ الغاشية 88 / 22 ] ،
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
[ ق 50 / 45 ] ،
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا : يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
[ الجاثية 45 / 14 ] . ثم نسخ اللّه وجوب هذا كله في المدينة بقوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة 9 / 5 ] ، وقوله :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ التوبة 9 / 29 ] . وأما أوّل آية نزلت في الإذن بالقتال ، فهي كما روي عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ، إِلَّا أَنْ يَقُولُوا : رَبُّنَا اللَّهُ
[ الحج 22 / 39 - 40 ] . و روي عن جماعة من الصحابة والربيع بن أنس وغيره « 1 » أن أول آية نزلت في الإذن بالقتال هي :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
وهذا رأي أكثر علماء التفسير « 2 » .
هامش
( 1 ) قال القرطبي وأبو حيان وغيرهما : وأكثر الرواة على هذا . ( 2 ) البحر المحيط : 2 / 65