النية غير لازم ، لأن قوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
يدل على ذلك ، لأن « ثم » يفيد التراخي .
3 - قرر جمهور العلماء صحة صوم من طلع عليه الفجر ، وهو جنب ، قال ابن العربي : « وذلك جائز إجماعا ، وقد كان وقع فيه بين الصحابة كلام ، ثم استقر الأمر على أن من أصبح جنبا ، فإن صومه صحيح » « 1 » ، لأن الجنابة لا تؤثر في صحة الصوم ، للزومها الصوم للضرورة ، لأنه يجوز له الوطء قبل الفجر ، ولأن آية
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
ترشد إلى احتمال بقاء الشخص جنبا حتى مطلع الفجر ، فيصاحب جزءا من الصوم ، وهو جنب ، لأن
حَتَّى
غاية للتبيين ، ولا يصح أن يقع التبيين لأحد ، ويحرم عليه الأكل ، إلا وقد مضى لطلوع الفجر قدر .
لكن الغسل فرض للصلاة ، لقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
[ المائدة 5 / 6 ] .
4 - الحائض إذا طهرت : قال الجمهور : إذا طهرت الحائض قبل الفجر ، وتركت التطهر حتى تصبح ، وجب الصوم عليها وأجزأ ، سواء تركت التطهر عمدا أو سهوا كالجنب .
وقال الأوزاعي : تقضي لأنها فرّطت في الاغتسال .
وإذا طهرت المرأة ليلا في رمضان ، فلم تدر أكان ذلك قبل الفجر أم بعده ، صامت وقضت ذلك اليوم احتياطا ، ولا كفارة عليها .
5 - الحجامة لا تفطر الصائم ،
لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم احتجم عام حجة الوداع وهو محرم
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 1 / 94 وما بعدها .