تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أبلغ في التحدي والتبكيت ، كما كررت قصص كثيرة ، وكرر التحدي بالصريح في أماكن « 1 » . ومما يدل على كون
ألم
مكونة من الحروف المقطعة : قول النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه تعالى فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول : ألم حرف ، لكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » « 2 » . ثم وصف اللّه تعالى القرآن بأوصاف ثلاثة : الأول - أنه الكتاب الكامل في كل ما اشتمل عليه من معان ومقاصد وقصص وعبر وتشريعات غير قابلة للنقض . والثاني - أنه لا شك في كونه حقا من عند اللّه ، لمن أمعن النظر وأصغى بقلبه . والثالث - أنه مصدر هداية وإرشاد للمؤمنين المتقين ، الذين يتقون عذاب اللّه ، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، فهم المنتفعون به . ثم أبان اللّه تعالى أربع صفات للمتقين الذين ينتفعون بالقرآن ، وهم الذين يؤمنون ويصدقون بالغيبيات التي أخبر عنها القرآن من البعث والحساب والصراط والجنة والنار وغيرها ، فلا يقفون عند مجرد الماديات والمحسوسات التي يدركها العقل إدراكا قريبا ، وإنما يدركون أيضا ما وراء المادة من عوالم أخرى كالروح والجن والملائكة ، وعلى رأسها وجود اللّه ووحدانيته . ثم يؤدون الصلاة على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وآدابها وخشوعها ،
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 1 / 79 ( 2 ) رواه الترمذي عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 74 | وهبة الزحيلي