أبلغ في التحدي والتبكيت ، كما كررت قصص كثيرة ، وكرر التحدي بالصريح في أماكن « 1 » .
ومما يدل على كون
ألم
مكونة من الحروف المقطعة :
قول النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه تعالى فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول :
ألم حرف ، لكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » « 2 » .
ثم وصف اللّه تعالى القرآن بأوصاف ثلاثة :
الأول - أنه الكتاب الكامل في كل ما اشتمل عليه من معان ومقاصد وقصص وعبر وتشريعات غير قابلة للنقض .
والثاني - أنه لا شك في كونه حقا من عند اللّه ، لمن أمعن النظر وأصغى بقلبه .
والثالث - أنه مصدر هداية وإرشاد للمؤمنين المتقين ، الذين يتقون عذاب اللّه ، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، فهم المنتفعون به .
ثم أبان اللّه تعالى أربع صفات للمتقين الذين ينتفعون بالقرآن ، وهم الذين يؤمنون ويصدقون بالغيبيات التي أخبر عنها القرآن من البعث والحساب والصراط والجنة والنار وغيرها ، فلا يقفون عند مجرد الماديات والمحسوسات التي يدركها العقل إدراكا قريبا ، وإنما يدركون أيضا ما وراء المادة من عوالم أخرى كالروح والجن والملائكة ، وعلى رأسها وجود اللّه ووحدانيته .
ثم يؤدون الصلاة على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وآدابها وخشوعها ،
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 1 / 79
( 2 ) رواه الترمذي عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه .