الفقراء والمساكين وصدقة التطوع ، والنفقة الواجبة على الأهل والولد وذي القربى . ولا يتجزأ الإيمان بما أنزل اللّه ، فلا بد من الإيمان التفصيلي بكل ما أنزله اللّه تعالى في القرآن ، والإيمان الإجمالي بالكتب والصحف السماوية السابقة ، هذا مع العلم بأنه لا يعتد بما دون اليقين في الإيمان .
وأرشدت الآيات إلى أن التقوى : وهي الخوف من المخالفة ، فيها جماع الخير كله ، وهي وصية اللّه في الأولين والآخرين ، وهي خير ما يستفيده الإنسان ، كما قال أبو الدرداء .
فمن اتصف بأوصاف المؤمنين المذكورة ، كان القرآن هدى له ، أي أنه إمامه في أعماله وأحواله ، لا يحيد عن نهجه ، وقد ضمن لنفسه النجاة في عالم الآخرة ، والسعادة والطمأنينة في الدنيا . والمشار إليه عند الجمهور وهم المؤمنون واحد ، وكرر الإشارة للإعلام بأنه لا بد من تحقق الوصفين لتحقق الحكم بأنهم على هدى ، وأنهم هم المفلحون . قال مجاهد : في أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين ، وآيتان في نعت الكافرين ، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين .
صفات الكافرين [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 )
الإعراب :
سَواءٌ
إما مبتدأ ، وخبره :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ . .
، أو خبر
إِنَّ
وما بعده ، والتقدير فيه : إن الذين كفروا مستو عليهم الإنذار وتركه . وإنما وحّد
سَمْعِهِمْ
ولم يجمعه