تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يُؤْمِنُونَ
الإيمان : هو التصديق الجازم المقترن بإذعان النفس وقبولها ، ويدل عليه العمل . و
بِالْغَيْبِ
ما غاب عن الإنسان من حساب وجزاء وجنة ونار وغيرها .
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
الإتيان بها مستكملة شروطها وأركانها .
يُوقِنُونَ
اليقين : هو الاعتقاد الذي لا يقبل الشك ، وهو حقيقة العلم .

التفسير والبيان

معنى البسملة إعلان بأن جميع ما في السورة من اللّه تعالى ، لا من إنسان ، أنزلها برحمته لهداية الناس إلى ما فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة . وهي لا شك آية من القرآن بإجماع الصحابة الذين حرصوا عند جمع المصحف ألا يكتبوا فيه أي شيء من غير القرآن . وقد استفتح اللّه هذه السورة بالحروف المقطعة ، تنبيها لوصف القرآن وإشارة إلى إعجازه ، وتحديا دائما على الإتيان بأقصر سورة من مثله ، وإثباتا قاطعا إلى أنه كلام اللّه الذي لا يضارعه شيء من كلام البشر ، فكأن اللّه يقول للعرب الذين نزل القرآن بلغتهم : كيف تعجزون عن الإتيان بمثله ، مع أنه كلام عربي ، مركب من الحروف الهجائية التي ينطق بها كل عربي ، ومع ذلك عجزتم عن مجاراته . هذا هو رأي المحققين من العلماء الذين قالوا : إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها ، بيانا لإعجاز القرآن ، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله ، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها « 1 » . قال الزمخشري : ولم ترد كلها مجموعة في أول القرآن ، وإنما كررت ليكون
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 38
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 73 | وهبة الزحيلي