تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وتضمنت السورة آية عظيمة في العقيدة والأسرار الإلهية ، وهي آية الكرسي ، وحذرت من يوم القيامة الرهيب في آخر ما نزل من القرآن ، وهي آية
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
[ البقرة 2 / 281 ] . وتضمنت هذه السورة أطول آية في القرآن هي آية الدّين ، التي أبانت أحكام الدّين من كتابة وإشهاد وشهادة وحكم النساء والرجال فيها ، والرهان ، ووجوب أداء الأمانة ، وتحريم كتمان الشهادة . وختمت السورة بالتذكير بالتوبة والإنابة إلى اللّه ، وبالدعاء العظيم المشتمل على طلب اليسر والسماحة ، ورفع الحرج والأغلال والآصار ، وطلب النصرة على الكفار . فالسورة كلها منهاج قويم للمؤمنين ، ببيان أوصافهم ، وأوصاف معارضيهم ومعاديهم من الكفار والمنافقين ، وتوضيح مناهج التشريع في الحياة الخاصة والعامة ، واللجوء في الخاتمة إلى اللّه والدعاء المستمر له في التثبيت على الإيمان ، والإمداد بالإحسان والفضل الإلهي ، وتحقيق النصر على أعداء اللّه والإنسانية . ومن توجيهات السورة أن مناط السعادة في الدنيا والآخرة هو اتباع الدين ، وأصول الدين ثلاثة : هي الإيمان باللّه ورسوله ، والإيمان باليوم الآخر ، والعمل الصالح . والولاية العامة يجب أن تكون لأهل الإيمان والاستقامة ، لكن الإكراه على الدين ممنوع .

سبب التسمية :

سميت هذه السورة « سورة البقرة » لاشتمالها على قصة البقرة ، التي أمر اللّه بني إسرائيل بذبحها ، لاكتشاف قاتل إنسان ، بأن يضربوا الميت بجزء منها ،