سابعا - الملائكة : الملائكة خلق من خلق اللّه تعالى ، لا نعلم حقيقتهم ، واعتقاد وجودهم واجب شرعا ، لإخبار القرآن والنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك . وهم مجبولون على الطاعة ، منزهون عن المعصية ، وهل هم أفضل من البشر ؟
اختلف العلماء في شأنهم ، فرأى بعضهم أنهم أفضل من البشر ، لقوله تعالى :
قالَ : ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ
[ الأعراف 7 / 20 ] ، وقوله تعالى عن صواحب يوسف :
وَقُلْنَ : حاشَ لِلَّهِ ، ما هذا بَشَراً ، إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
[ يوسف 12 / 31 ] .
ورأى بعضهم أن النوع الآدمي أفضل من الملائكة ، لأن الملائكة مجبولون على الطاعة ، والبشر فيهم نزعة الشرّ والخير ، والآدمي يجاهد شهواته وميوله .
وقال جماعة : إن عموم الملائكة أفضل من عموم البشر ، وخواص البشر وهم الأنبياء أفضل من خواص الملائكة .
وفي رأيي : أن التوقف عن الخوض في ذلك أولى ، وإن كنت أرجح تفضيل الملائكة على البشر .
قصة آدم عليه السلام
تكرر اسم آدم عليه السلام في القرآن الكريم خمسا وعشرين مرة ، فتحدثت عنه سورة البقرة في الآيات ( 31 - 37 ) ، وآل عمران في الآيتين ( 33 ، 59 ) ، والمائدة في الآية ( 27 ) ، والأعراف في الآيات ( 11 - 172 ) ، والإسراء في الآيتين ( 61 ، 70 ) ، والكهف في الآية ( 50 ) ، ومريم في الآية ( 58 ) ، وطه في الآيات ( 115 - 121 ) ، ويس في الآية ( 60 ) . وتنوّع التعبير عن القصة ، مرة باسمه وصفته ، كما في السّور : البقرة والأعراف والإسراء والكهف ، ومرة بصفته فقط ، كما في سورتي الحجر وص ، مما يدل على إعجاز القرآن الكريم .