تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خالصة ، والكلمات هي قوله تعالى :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا ، لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ الأعراف 7 / 23 ] وتقبل اللّه التوبة ، لأنه كثير القبول للتوبة ، واسع الرحمة بالعباد ، وأصبح الناس في الأرض صنفين : صنف المؤمنين باللّه العاملين بطاعته ، فهؤلاء آمنون في جنان اللّه في الآخرة ، وصنف الكافرين المكذبين بما أنزل اللّه في كتبه ، والجاحدين لرسالات الأنبياء ، فهؤلاء مخلدون في نار جهنم .

فقه الحياة أو الأحكام :

تثير هذه الآيات مشكلات عديدة هي ما يأتي : أولا - زوجة آدم في قوله تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
: أثار المفسرون كيفية خلق حواء ، فقالوا : إنها خلقت من ضلع آدم ، أخذا بظاهر قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ، وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
[ النساء 4 / 1 ] وقوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ، وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها ، لِيَسْكُنَ إِلَيْها
[ الأعراف 7 / 189 ] ، وعملا بحديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خلقن من ضلع أعوج » و في رواية لمسلم : « إن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، لن تستقيم لك على طريقة واحدة ، فإن استمتعت بها ، استمتعت بها ، وبها عوج ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها ، وكسرها طلاقها » قال العلماء : ولهذا كانت المرأة عوجاء ، لأنها خلقت من أعوج ، وهو الضلع « 1 » . وأجيب عن الآيتين « 2 » : بأن كثيرا من المفسرين كالرازي قالوا : إن المراد بقوله « منها » أي من جنسها ، ليوافق قوله في سورة [ الروم 30 / 21 ] :
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 301 ( 2 ) تفسير المراغي : 1 / 93