تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
على تقدير حذف الواو ، أي قلنا : اهبطوا وبعضكم لبعض عدو . ويجوز أن تكون جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب .
فَإِمَّا . .
أصلها « إن » الشرطية زيدت عليها « ما » للتأكيد ، وتسمى المسلّطة ، لأنها سلطت نون التوكيد على الفعل بعدها .
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
من : شرطية مبنية لأنها تضمنت معنى الشرط ، في محل رفع مبتدأ ، و
تَبِعَ
خبره ، وهو في موضع جزم « بمن » الشرطية . و
هُدايَ
مفعول به . وكرر قوله :
قُلْنَا اهْبِطُوا
للتأكيد ، ولما نيط به من زيادة قوله :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
. والأمر بالهبوط من الجنة إلى الأرض موجه لآدم وحواء ، والمراد هما وذريتهما ، لأنهما لما كانا أصل الإنس جعلا كأنهما الإنس كلهم .
هُمْ فِيها خالِدُونَ
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من « أصحاب أو النار » لعود الضميرين إليهما . وذهب قوم إلى أنه لا يجوز أن يكون حالا من النار ، لأن الحال لا تقع حالا من المضاف إليه ، وأجازه الآخرون ، لأن لام الملك مقدرة مع المضاف إليه .

البلاغة :

وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
أي الأكل من ثمارها ، فيه تعليق النهي بالقرب منها لقصد المبالغة في النهي عن الأكل .
مِمَّا كانا فِيهِ
إبهام يفيد كثرة الخيرات التي لا توصف في الجنة .
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
من صيغ المبالغة ، أي قابل التوبة بكثرة ، واسع الرحمة .

المفردات اللغوية :

رَغَداً
أكلا واسعا طيبا هنيئا لا عناء فيه ولا حجر عليه .
هذِهِ الشَّجَرَةَ
أي بالأكل منها ، وهي الحنطة أو الكروم أو غيرهما
فَتَكُونا
فتصيرا
مِنَ الظَّالِمِينَ
العاصين .
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
أوقعهما في المخالفة من الزلة وهي السقوط
اهْبِطُوا
انزلوا
مُسْتَقَرٌّ
موضع استقرار .
وَمَتاعٌ
ما يتمتع به من أنواع الطعام والشراب واللباس ونحوها .
فَتَلَقَّى
أخذ وقبل وألهم
فَتابَ
التوبة : الرجوع ، فإذا عدّيت بعن كان معناها الرجوع عن المعصية ، وإذا عديت بعلى ، كان معناها قبول التوبة .
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
آمن بي وعمل بطاعتي
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
في الآخرة بأن يدخلوا الجنة .