2 - الانتخاب بواسطة جماعة : كما فعل عمر ، ويكون التخيير إليهم في تعيين واحد منهم ، كما فعل الصحابة رضي اللّه عنهم في تعيين عثمان بن عفان رضي اللّه عنه .
3 - إجماع أهل الحل والعقد .
ثانيا
- الجمهور الأعظم من علماء الدين اتفقوا على عصمة كل الملائكة عن جميع الذنوب « 1 » . وفي إخبار اللّه الملائكة بخلق آدم واستخلافه في الأرض تعليم لعباده المشاورة في أمورهم . وقول الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
ليس على وجه الاعتراض أو الحسد لبني آدم ، وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف الحكمة في ذلك .
ثالثا
- استدل الأشعري والجبائي والكعبي بآية
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
على أن اللغات كلها توقيفية ، بمعنى أن اللّه تعالى خلق علما ضروريا بتلك الألفاظ وتلك المعاني ، وبأن تلك الألفاظ موضوعة لتلك المعاني « 2 » .
رابعا
- آية تعليم آدم الأجناس التي خلقها اللّه ، وألهمه معرفة ذواتها وخواصها وصفاتها وأسمائها ، إما في آن واحد أو آنات متعددة ، هذه الآية دالة على فضل العلم ، فإنه سبحانه ما أظهر كمال حكمته في خلقه آدم عليه السلام ، إلا بأن أظهر علمه ، فلو كان في الإمكان وجود شيء أشرف من العلم ، لكان من الواجب إظهار فضله بذلك الشيء ، لا بالعلم « 3 » .
وكانت الحكمة في التعليم والعرض على الملائكة تشريف آدم واصطفاءه ، كيلا يكون للملائكة مفخرة عليه بعلومهم ومعارفهم ، وإظهار الأسرار والعلوم
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 2 / 166
( 2 ) تفسير الرازي : 1 / 175
( 3 ) المصدر السابق : 1 / 178