أحدهما - أنه آدم عليه السلام ، وقوله :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
المراد ذريته لا هو .
والثاني - أنه ولد آدم .
ثم إن هذه الآية أصل في نصب إمام حاكم ، وخليفة يسمع له ويطاع ، لتجتمع به الكلمة ، وتنفذ به أحكام الخليفة . ولا خلاف بين العلماء في وجوب ذلك ، إلا ما روي عن أبي بكر الأصم من المعتزلة أنه قال : الإمامة غير واجبة في الدين ، بل يسوغ ذلك ، وأن الأمة متى أقاموا حجهم وجهادهم ، وتناصفوا فيما بينهم ، وبذلوا الحق من أنفسهم ، وقسموا الغنائم والفيء والصدقات على أهلها ، وأقاموا الحدود على من وجبت عليه ، أجزأهم ذلك ، ولا يجب عليهم أن ينصبوا إماما يتولى ذلك .
وأدلة الجمهور : قول اللّه تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
وقوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
[ ص 38 / 26 ] وقوله عز وجل :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
[ النور 24 / 55 ] أي يجعل منهم خلفاء .
وأجمعت الصحابة على تقديم أبي بكر الصديق ، بعد اختلاف وقع بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة في تعيين الخليفة « 1 » .
وطرق تعيين الإمام ثلاث « 2 » :
1 - النص على الخليفة : كما نص النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي بكر بالإشارة ، وأبو بكر على عمر .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 264
( 2 ) المرجع السابق : 1 / 268