[ 2 / 3269 ] وعن ابن عبّاس قال : جعل إبراهيم يبنيه ، وإسماعيل يناوله الحجارة ، ويقولان :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 1 » . فلمّا ارتفع البنيان وضعف الشيخ عن رفع الحجارة قام على حجر ، فهو مقام إبراهيم . « 2 »
[ 2 / 3270 ] وقال السّدي : المقام الحجر الذي وضعته زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم عليه السّلام حين غسلت رأسه . « 3 »
[ 2 / 3271 ] وذكر القرطبي عن أنس قال : رأيت في المقام أثر أصابعه وعقبه وأخمص قدميه ! ! غير أنّه أذهبه مسح الناس بأيديهم ! « 4 »
[ 2 / 3272 ] وذكر أبو علي الطبرسي في سبب النزول ، عن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا أتى إبراهيم بإسماعيل وهاجر فوضعهما بمكّة ، وأتت على ذلك مدّة ونزلها الجرهميّون وتزوّج إسماعيل امرأة منهم وماتت هاجر واستأذن إبراهيم سارة أن يأتي هاجر فأذنت له ، وشرطت عليه أن لا ينزل ، فقدم إبراهيم عليه السّلام وقد ماتت هاجر فذهب إلى بيت إسماعيل ، فقال لامرأته : أين صاحبك ؟ قالت له : ليس هاهنا ، ذهب يتصيّد ، وكان إسماعيل يخرج من الحرم يتصيّد ويرجع ، فقال لها إبراهيم : هل عندك ضيافة ؟ فقالت : ليس عندي شيء وما عندي أحد . فقال لها إبراهيم : إذا جاء زوجك فاقرئيه السّلام وقولي له فليغيّر عتبة بابه . وذهب إبراهيم عليه السّلام ، فجاء إسماعيل ووجد ريح أبيه ، فقال لامرأته : هل جاءك أحد ؟ قالت : جاءني شيخ صفته كذا وكذا ، كالمستخفّة بشأنه ، قال : فما قال لك ؟ قالت : قال لي : أقرئي زوجك السّلام وقولي له فليغيّر عتبة بابه ، فطلّقها وتزوّج أخرى . فلبث إبراهيم ما شاء اللّه أن يلبث ثمّ استأذن سارة أن يزور إسماعيل عليه السّلام ، فأذنت له ، واشترطت عليه أن لا ينزل ، فجاء إبراهيم حتّى انتهى إلى باب إسماعيل ، فقال لامرأته : أين صاحبك ؟ قالت : يتصيّد وهو يجيء الآن
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 127 .
( 2 ) الطبري 1 : 746 / 1640 ؛ البخاري 4 : 117 ، كتاب الأنبياء ، باب 9 ؛ النسائي 5 : 102 / 8380 ؛ البغوي 1 : 165 / 86 .
( 3 ) القرطبي 2 : 113 ؛ ابن كثير 1 : 174 ؛ التبيان 1 : 453 ، بزيادة ، وزاد بعد نقلها : « وبه قال الحسن وقتادة والربيع ، واختاره الجبائي والرماني » ؛ أبو الفتوح 2 : 148 .
( 4 ) القرطبي 2 : 113 ؛ ابن كثير 1 : 175 ؛ أبو الفتوح 2 : 148 ؛ الثعلبي 1 : 271 .