[ 2 / 4902 ] وكذا أخرج مسلم في الصحيح عن عروة عن عائشة قالت : ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركعتين بعد العصر عندي قطّ .
[ 2 / 4903 ] وعن عبد الرحمان بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت : صلاتان ما تركهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيتي قطّ سرّا ولا علانية : ركعتين قبل الفجر وركعتين بعد العصر .
[ 2 / 4904 ] وعن الأسود ومسروق قالا : نشهد على عائشة أنّها قالت : ما كان يومه الّذي كان يكون عندي إلّا صلّاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيتي ، تعني الركعتين بعد العصر .
[ 2 / 4905 ] وذكر عن أنس أنّ عمر كان يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر « 1 » .
تعليل عليل
نعم ، يستغرب القول بأنّ الشمس تطلع وتغرب بين قرني شيطان ، لو أريد ظاهر التعبير ولم يكن هناك تأويل معقول ! إذ كيف يمكن القول بذلك ، مع العلم بأنّ طلوعها وغروبها أمر نسبيّ ، يحصل في كلّ آنات حركتها الدوريّة الظاهريّة حول الأرض ، وبتعير أدقّ : كانت حركة الأرض الوضعيّة حول محورها المائل ، هي الّتي تجعل الشمس في عين الرائي طالعة وغاربة حسب مختلف الآفاق . فطلوعها عند قوم غروب عند آخرين ، وهكذا على مرّ الآنات والدقائق وعلى استمرار ودوام . وعليه فالشيطان - على ضعف مقدرته - قد سخر من بني آدم العائشين على وجه البسيطة ، سخريّة تداومت حسب آفات حياتهم على طول الدهر ! !
والأغرب نسبة ذلك إلى مثل رسول الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحاشاه من عظيم حكيم !
كما ونسب أيضا إلى الأفذاذ من عترته الطيّبين وحاشاهم من عظماء أعلام !
[ 2 / 4906 ] روي بطريق فيه جهالة أنّ رجلا سأل الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام : عن الّذي يروى عن أبيه الإمام أبي جعفر عليه السّلام بأنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ؟ قال : « نعم ، إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد الناس في ذلك الوقت ، قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلّون لي ! ! » « 2 »
هامش
( 1 ) مسلم 2 : 211 - 212 .
( 2 ) الكافي 3 : 290 / 8 . والمروي عن أبي جعفر عليه السّلام في : 180 / 2 .