ولعلّ راقم الأسطورة حسب من الأرض بسيطة غير كريّة ، وإلّا لكان عليه أن يفترض لإبليس عروشا متتالية إلى ما لا يحصى حسب آنات حركة الأرض الدوريّة ! !
ومن ثمّ ورد استنكاره من الناحية المقدّسة :
[ 2 / 4907 ] روى ابن بابويه الصدوق عن محمّد بن أحمد الشيباني ، وعليّ بن أحمد بن محمّد الدقّاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب ، وعليّ بن عبد اللّه الورّاق جميعا ، قالوا :
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - :
« أمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ؛ فلئن كان كما يقولون : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ، فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة ، فصلّها وارغم أنف الشيطان ! » « 1 » .
ورواه - في الفقيه « 2 » - عن جماعة من مشايخه - ممّن عدّدناهم - عن أبي الحسين الأسدي الرازي أحد الأبواب ومن المشايخ العظام ، ثقة صحيح الحديث « 3 » . وكذلك المشايخ ، فقد ارتضاهم الصدوق وترضّى لهم .
هذا فضلا عن اعتلاء محتواه بما يوافق المعقول .
ومن ثمّ اعتبره الصدوق سندا قويّا للردّ على مزعومة الخلاف ، ورجّحه على روايات المنع « 4 » . وكذلك الشيخ أخذه دليلا معتبرا على الرخصة ، تجاه دلائل المنع « 5 » .
[ 2 / 4908 ] روى الصدوق بالإسناد إلى عبد الرحمان بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت :
صلاتان لم يتركهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرّا وعلانية : ركعتين بعد العصر وركعتين قبل الفجر .
[ 2 / 4909 ] وبالإسناد إلى عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنّه دخل على عائشة يسألها عن الركعتين بعد العصر ؟ قالت : والّذي ذهب بنفسه ( تعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما تركهما حتّى لقى اللّه عز وجلّ .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 520 / 49 ، باب 45 .
( 2 ) الفقيه 1 : 315 / 4 ، وهكذا رواه الشيخ في التهذيب 2 : 175 / 155 ، واعتبره سندا للرخصة . وأورده الطبرسي في كتاب الاحتجاج 2 : 298 ؛ الوسائل 4 : 236 / 8 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 16 : 176 / 10411 .
( 4 ) الخصال 1 : 71 - 72 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 175 .