[ 2 / 4883 ] وعنه عن معبد الجهني قال : خطب معاوية فقال : ألا ، ما بال أقوام يصلّون صلاة ، لقد صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما رأيناه يصلّيها ، وقد سمعناه ينهى عنها يعني الركعتين بعد العصر « 1 » .
[ 2 / 4884 ] ورووا عن ابن عبّاس أنّه قال : كنت أضرب الناس مع عمر بن الخطّاب على الركعتين بعد العصر « 2 » .
[ 2 / 4885 ] ورووا عنه أيضا أنّه قال : لقد رأيت عمر بن الخطّاب يضرب الناس على الصلاة بعد العصر ، ثمّ قال ابن عبّاس : صلّ إن شئت ما بينك وبين أن تغيب الشمس « 3 » .
قال ابن حزم الأندلسي : هم يقولون في الصاحب يروي الحديث ثمّ يخالفه : لولا أنّه كان عنده علم بنسخه ، ما خالفه ، فيلزمهم أن يقولوا هاهنا : لولا أنّه كان عند ابن عبّاس علم أثبت من فعل عمر ، ما خالف ما كان عليه عمر .
[ 2 / 4886 ] قال : وروينا بالإسناد إلى شعبة عن أبي شعيب عن طاووس قال : سئل ابن عمر عن الركعتين بعد العصر ؟ فرخّص فيهما ! « 4 »
قال : هلّا قالوا : إنّ ابن عمر لم يكن ليخالف أباه لولا فضل علم كان عنده أثبت من فعل أبيه ! « 5 » قال : وقالوا : قد كان عمر يضرب الناس على الصلاة بعد العصر ، وابن عبّاس معه . . قلنا : لا حجّة في أحد دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا في عمر ولا في غيره ، بل هو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحجّة على عمر وغيره .
قال : وقد خالف عمر في ذلك طوائف من الصحابة .
[ 2 / 4887 ] روى بالإسناد إلى عروة بن الزبير عن تميم الداري أنّه ركع ركعتين بعد العصر ، فأتاه عمر فضربه بالدرّة ! فأشار إليه تميم : أن اجلس فجلس عمر حتّى فرغ تميم ، فقال لعمر : لم ضربتني ؟ فقال له عمر : لأنّك ركعت هاتين الركعتين وقد نهيت عنهما ! فقال له تميم : إنّي قد صلّيتهما مع من هو خير منك : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! فاعتذر إليه عمر في كلام رقيق .
[ 2 / 4888 ] وعن زيد بن خالد الجهني : أنّ عمر رآه يصلّي بعد العصر ركعتين - وعمر خليفة - فضربه بالدرّة وهو يصلّي كما هو ! فلمّا انصرف قال له زيد : يا أمير المؤمنين ، فو اللّه لا أدعهما أبدا
هامش
( 1 ) البيهقي 2 : 453 .
( 2 ) المصدر : 457 .
( 3 ) المحلّى لابن حزم 2 : 275 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) المصدر 3 : 2 .