فليس له ذلك « 1 » .
[ 2 / 4567 ] وروى بالإسناد إلى سماعة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عطيّة الوالد لولده ؟ فقال :
أمّا إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء . وأمّا في مرضه فلا يصلح » « 2 » .
[ 2 / 4568 ] وروى بالإسناد إلى جرّاح المدائني قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عطيّة الوالد لولده ببيّنة ؟ قال : إذا أعطاه في صحّته جاز » « 3 » .
[ 2 / 4569 ] وبالإسناد إلى سماعة قال : « سألته - يعني الصادق عليه السّلام - عن المرأة تبرىء زوجها من صداقها في مرضها ؟ فقال : لا . ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » « 4 » .
والمتلخّص من هذه الروايات أنّ المنع من الوصيّة للوارث ، إنّما يراد به صورة الإضرار بسائر الورّاث ، أو كونها زيادة على الثلث ، فتقع موقوفة على رضى الورثة .
[ 2 / 4570 ] كما جاء التصريح به في خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما رواه ابن شعبة وغيره . . . جاء فيها :
« إنّ اللّه قد قسم لكلّ وارث نصيبه من الميراث ، فلا تجوز وصيّة لوارث بأكثر من الثلث » « 5 » .
[ 2 / 4571 ] وفي حديث ابن عبّاس : « لا تجوز وصيّة لوارث إلّا أن يشاء الورثة » « 6 » .
[ 2 / 4572 ] وفي حديث عمرو بن خارجة : « لا وصيّة لوارث إلّا أن يجيز الورثة » « 7 » .
إذن فليس لدينا دليل على المنع بصورة مطلقة .
ومن ثمّ فإنّ أصحابنا الإماميّة - تبعا لمذهب أهل البيت عليهم السّلام أطبقوا على جواز الوصيّة للوارث ، بشرط عدم التهمة وعدم زيادتها على الثلث ، وإلّا تقع موقوفة على إذن الورثة ورضاهم ، فتكون الزيادة من حصّتهم محاباة .
قال المحقّق الحلّي في كتاب الوصايا من شرائع الإسلام : وتصحّ الوصيّة للأجنبيّ والوارث .
قال الشهيد الثاني في الشرح : اتّفق أصحابنا على جواز الوصيّة للوارث ، كما تجوز لغيره من
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 162 / 665 ؛ الاستبصار 4 : 113 / 434 ؛ الوسائل 19 : 295 / 12 و 13 .
( 2 ) التهذيب 9 : 156 / 642 ؛ الاستبصار 4 : 127 / 481 ؛ الوسائل 19 : 300 / 11 .
( 3 ) التهذيب 9 : 201 / 801 ؛ الاستبصار 4 : 127 / 480 ؛ الوسائل 19 : 301 / 14 .
( 4 ) التهذيب 9 : 201 / 803 ؛ الوسائل 19 : 301 / 16 .
( 5 ) تحف العقول : 34 ؛ الوسائل 19 : 290 / 14 .
( 6 ) البيهقي 6 : 264 .
( 7 ) المصدر .