قوله تعالى :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 2 / 4573 ] أخرج الطستي عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله :
جَنَفاً
قال : الجور والميل في الوصيّة قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول عديّ بن زيد وهو يقول :
وأمّك يا نعمان في أخواتها * يأتين ما يأتينه جنفا « 1 »
[ 2 / 4574 ] وروى الصدوق بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمان رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجلّ :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قال : « يعني إذا اعتدى في الوصية إذا زاد على الثلث » « 2 » .
[ 2 / 4575 ] وأخرج ابن جرير عن سعيد بن مسروق ، عن إبراهيم ، قال : سألته عن رجل أوصى بأكثر من الثلث ، قال : ارددها ، ثمّ قرأ :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً
« 3 » .
[ 2 / 4576 ] وروى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله قال : قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أطلق للموصى إليه أن يغيّر الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف ، ويردّها إلى المعروف ، لقوله تعالى :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 4 » .
[ 2 / 4577 ] وأخرج سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور والبيهقي في سننه عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الجنف في الوصيّة والإضرار فيها من الكبائر « 5 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 425 .
( 2 ) العلل 2 : 567 / 4 ، باب 369 ؛ العيّاشيّ 1 : 97 / 174 ؛ البحار 100 : 198 و 204 ؛ البرهان 1 : 392 - 393 .
( 3 ) الطبري 2 : 180 / 2218 .
( 4 ) نور الثقلين 1 : 161 - 162 ؛ الكافي 7 : 20 - 21 / 1 ، كتاب الوصايا ؛ البرهان 1 : 392 / 12 .
( 5 ) الدرّ 1 : 426 ؛ البيهقي 6 : 271 ؛ القرطبي 2 : 271 .