وقال : إنّ هذا الإسلام ثلاثون سهما .
قلت : ما جاء في هذه السور لا تعدو عشر خصال مكرّرات في السور الأربع .
[ 2 / 3171 ] وكما في رواية إسحاق بن شاهين ، بالإسناد عن ابن عبّاس قال : ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كلّه غير إبراهيم ، ابتلي بالإسلام فأتمّه ، فكتب اللّه له البراءة ، فقال :
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
فذكر عشرا في براءة :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ
« 1 » ، وعشرا في الأحزاب :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
« 2 » ، وعشرا في سورة المؤمنين ، إلى قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 3 » ، وعشرا في سأل سائل :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 4 » .
قلت : وبذلك أصبحت الخصال أربعين ! ؟
قال : وقال آخرون : هي خصال عشر من سنن الإسلام .
[ 2 / 3172 ] كما حدّثنا الحسن بن يحيى ، بالإسناد عن ابن عبّاس قال : ابتلاه اللّه بالطهارة : خمس في الرأس ، وخمس في الجسد . في الرأس : قصّ الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وفرق الرأس . وفي الجسد : تقليم الأظفار ، وحلق العانة ، والختان ، ونتف الإبط ، وغسل أثر الغائط والبول بالماء .
وروى المثنى ، بالإسناد إلى ابن عبّاس بمثله ، ولم يذكر أثر البول .
[ 2 / 3173 ] وعن أبي هلال قال : حدّثنا قتادة قال : ابتلاه بالختان ، وحلق العانة ، وغسل القبل والدبر ، والسواك ، وقصّ الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط . قال أبو هلال : ونسيت خصلة .
[ 2 / 3174 ] وعن أبي الجلد قال : ابتلي إبراهيم بعشرة أشياء هنّ في الإنسان : سنّة الاستنشاق ، وقصّ الشارب ، والسواك ، ونتف الإبط ، وقلم الأظفار ، وغسل البراجم ، والختان ، وحلق العانة ، وغسل الدبر والفرج .
* * * وقال بعضهم : بل الكلمات التي ابتلي بهنّ عشر خلال بعضهن في تطهير الجسد ، وبعضهنّ في مناسك الحجّ .
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 112 . وهي تسع خصال .
( 2 ) الأحزاب 33 : 35 . وهي إحدى عشرة خصلة .
( 3 ) المؤمنون 23 : 9 . وهي ستّ خصال .
( 4 ) المعارج 70 : 34 . وهي ثماني خصال .