تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
« 1 » . وقوله :
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
« 2 » . وقوله :
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » . وقوله :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ . إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .
« 4 » وقوله :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
« 5 » . وقوله :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
« 6 » . وأخيرا :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
« 7 » ومن ثمّ :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 8 » . وجعله إماما وأمر باتباع سنّته مدى الأجيال :
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 9 » . وصدق اللّه العلي العظيم . تلك شهادات اللّه الفخيمة بشأن رجل عظيم ، سجلّت مواقفه المشهودة المشرّفة صفحات التاريخ المشرقة وما هذه المفاخر والمكرمات الإنسانية العليا ، والتي لا تزال البشرية تعتزّ بها وتعمل في تحقيقها حتّى بلوغ الكمال إلّا أثرا مشهودا من سيرة ذلك الرجل العظيم :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
« 10 » . ولنذكر - هنا وبالمناسبة - ظاهرة عجيبة من حياة شيخ الأنبياء وإمام الأئمّة النبلاء قد تبدو غريبة ، ولكن لا منه ، بل ممّن سواه على الإطلاق : [ 2 / 3168 ] حدّث بها كبير ذراريه الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام فيما رواه أبو جعفر ابن بابويه الصدوق بإسناد صحيح عنه عليه السّلام قال : « لمّا أهوى بإبراهيم إلى النار ، تلقّاه جبرئيل وقال له : ألك حاجة يا إبراهيم ؟ ! فقال له إبراهيم - بكلّ عظمة وإكبار - : أمّا إليك فلا ! ! » . « 11 »
هامش
( 1 ) النحل 16 : 120 - 122 . ( 2 ) النجم 53 : 37 . ( 3 ) البقرة 2 : 130 - 131 . ( 4 ) الصافات 37 : 83 . ( 5 ) التوبة 9 : 114 . ( 6 ) هود 11 : 75 . ( 7 ) الصافات 37 : 109 . ( 8 ) النساء 4 : 125 . ( 9 ) آل عمران 3 : 95 . ( 10 ) الزخرف 43 : 28 . ( 11 ) البحار 12 : 39 / 24 .