وفي أخرى قال : منهنّ مناسك الحجّ .
* * * وقال آخرون : هي أمور منهنّ الختان .
[ 2 / 3181 ] كما حدّثني محمّد بن بشّار ، بالإسناد إلى الشعبي :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
قال : منهنّ الختان .
[ 2 / 3182 ] وهكذا سأله أبو إسحاق عن قول اللّه :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
قال : منهنّ الختان يا أبا إسحاق .
* * * وقال آخرون : بل ذلك الخلال الستّ : الكوكب والقمر والشمس والنار والهجرة والختان ، التي ابتلي بهنّ فصبر عليهنّ .
[ 2 / 3183 ] كما حدّثني يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن علية ، عن أبي رجاء ، قال : قلت للحسن :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
قال : ابتلاه بالكوكب فرضي عنه ، وابتلاه بالقمر فرضي عنه ، وابتلاه بالشمس فرضي عنه ، وابتلاه بالنار فرضي عنه ، وابتلاه بالهجرة ، وابتلاه بالختان .
[ 2 / 3184 ] وأيضا ، عن قتادة قال : كان الحسن يقول : إي واللّه ابتلاه بأمر فصبر عليه ، ابتلاه بالكوكب والشمس والقمر ، فأحسن في ذلك وعرف أنّ ربّه دائم لا يزول ، فوجّه وجهه للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما كان من المشركين ، ثمّ ابتلاه بالهجرة ، فخرج من بلاده وقومه حتّى لحق بالشام مهاجرا إلى اللّه ، ثمّ ابتلاه بالنار قبل الهجرة فصبر على ذلك ، فابتلاه اللّه بذبح ابنه وبالختان فصبر على ذلك .
وقال آخرون بما :
[ 2 / 3185 ] حدّثنا به موسى بن هارون بالإسناد عن السدّي : الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربّه :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ .
قال ابن جرير : والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أخبر عباده أنّه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهنّ إليه ، وأمره أن يعمل بهنّ وأتمّهنّ ، كما أخبر اللّه - جلّ ثناؤه -