لها يتحرّج أن يطوف بالصفا والمروة ، فسألوا عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه إنّا كنّا نتحرّج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهليّة ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
الآية .
قالت عائشة : ثمّ قد سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطواف بهما ، فليس لأحد أن يدع الطواف بهما « 1 » .
[ 2 / 4115 ] وأخرج عبد بن حميد والبخاري والترمذي وابن جرير وابن أبي داوود في المصاحف وابن أبي حاتم وابن السكن والبيهقي عن أنس ، أنّه سئل عن الصفا والمروة قال : كنّا نرى أنّهما من أمر الجاهليّة ، فلمّا جاء الإسلام أمسكنا عنهما ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
« 2 » .
[ 2 / 4116 ] وقال مقاتل بن حيّان : إنّ النّاس كانوا قد تركوا الطواف بين الصفا والمروة غير الحمس وهم قريش وكنانة وخزاعة وعامر بن صعصعة سمّوا حمسا لتشدّدهم في دينهم ، والحماسة الشجاعة والصلابة . فسألت الحمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن السعي بين الصفا والمروة أمن شعائر اللّه أم لا ؟ فإنّه لا يطوف بهما غيرنا ؟ فنزلت هذه الآية « 3 » .
[ 2 / 4117 ] وأخرج الحاكم وصحّحه وابن مردويه عن عائشة قالت : نزلت هذه الآية في الأنصار ، كانوا في الجاهليّة إذا أحرموا لا يحلّ لهم أن يطّوّفوا بين الصفا والمروة ، فلمّا قدمنا ذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
« 4 » .
[ 2 / 4118 ] وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عبّاس قال : قالت الأنصار : إنّ السعي بين الصفا
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 384 ؛ الموطّأ 1 : 373 / 129 ، باب 42 ؛ مسند أحمد 6 : 144 ؛ البخاري 2 : 169 ؛ مسلم 4 : 69 - 70 ؛ النسائي 2 : 410 - 411 / 3960 ؛ ابن ماجة 2 : 994 - 995 / 2986 ؛ الطبري 2 : 65 - 66 / 1947 و 70 / 1961 ؛ أبو داوود 1 :
424 / 1901 ، باب 56 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 266 - 267 / 1431 ؛ البيهقي 5 : 96 - 97 ؛ الحاكم 2 : 270 ، ثمّ قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ؛ ابن كثير 1 : 204 ؛ الثعلبي 2 : 27 .
( 2 ) الدرّ 1 : 384 ؛ البخاري 5 : 153 ، كتاب التفسير ؛ الترمذي 4 : 277 - 278 / 4046 ، باب 3 من أبواب تفسير القرآن ؛ الطبري 2 : 64 - 65 بعد 1940 و 1945 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 267 / 1432 ؛ البيهقي 5 : 97 ، كتاب الحجّ ، جماع أبواب دخول مكّة ؛ الحاكم 2 : 270 ، كتاب التفسير ؛ الثعلبي 2 : 26 ؛ الوسيط 1 : 242 ؛ ابن كثير 1 : 205 ؛ البغوي 1 : 193 ، بلفظ : قال عاصم : قلت لأنس بن مالك : أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم لأنّها كانت من شعائر الجاهليّة حتّى أنزل اللّه تعالى :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ . . . ؛القرطبي 2 : 179 .
( 3 ) الثعلبي 2 : 27 ؛ أبو الفتوح 2 : 254 - 255 .
( 4 ) الدرّ 1 : 384 ؛ الحاكم 2 : 270 .