[ 2 / 3425 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في الآية قال : سمّي العمّ أبا « 1 » .
[ 2 / 3426 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن محمّد بن كعب قال : الخال والد والعمّ والد ، وتلا :
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ
الآية « 2 » .
[ 2 / 3427 ] وذكر البغوي في قوله :
وَإِلهَ آبائِكَ :
قال [ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] في عمّه العبّاس : « ردّوا عليّ أبي ، فإنّي أخشى أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود » . وذلك أنّهم قتلوه « 3 » .
[ 2 / 3428 ] وقال الطبرسيّ : إسماعيل كان عمّ يعقوب وجعله أبا له ، لأنّ العرب تسمّي العمّ أبا كما تسمّي الجدّ أبا ، وذلك لأنّه يجب تعظيمهما كتعظيم الأب ، ولهذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ردّوا عليّ أبي » ، يعني العباس عمّه ! « 4 »
قوله تعالى :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ . . .
[ 2 / 3429 ] وقال مقاتل بن سليمان : يقول :
تِلْكَ أُمَّةٌ
يعني عصبة
قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ
من العمل يعني الدين ، يعني إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه ، ثمّ قال لليهود :
وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ
من الدين
وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
أي أولئك .
وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا
وذلك أنّ رؤوس اليهود كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وأبا ياسر بن أخطب ، ومالك بن الضيف ، وعازارا ، واشماويل ، وخميشا . ونصارى نجران السيّد والعاقب ، ومن معهما قالوا للمؤمنين : كونوا على ديننا فإنّه ليس دين إلّا ديننا فكذّبهم اللّه تعالى فقال :
قُلْ بَلْ
الدين
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
يعني الإسلام . ثمّ قال :
حَنِيفاً
يعني مخلصا
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
يعني من اليهود والنصارى « 5 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 336 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 240 / 1282 ؛ التبيان 1 : 476 ، عن قول الفرّاء وأبي عبيدة ، بلفظ : « إنّ العرب تسمّي العمّ أبا » .
( 2 ) الدرّ 1 : 337 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 240 / 1283 .
( 3 ) البغوي 1 : 171 ؛ أبو الفتوح 2 : 182 ؛ الثعلبي 1 : 282 .
( 4 ) مجمع البيان 1 : 400 ؛ التبيان 1 : 476 .
( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 140 - 141 .