تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
المؤمنين عليه السّلام ( المتوّفى حدود سنة 100 ) وكان مشهورا بجمال خطّه وإناقة ذوقه . ويقال : إنّ سعدا - مولى الوليد وحاجبه - اختاره لكتابة المصاحف والشعر والأخبار للوليد ابن عبد الملك ( 86 - 96 ) فكان هو الذي خطّ قبلة المسجد النبويّ بالمدينة بالذهب من سورة الشمس إلى آخر القرآن . وكان قد جدّد بناءه وأوسعه عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة من قبل الوليد وبأمر منه وفرغ من بنائه سنة 90 « 1 » . وطلب إليه عمر بن عبد العزيز أن يكتب له مصحفا على هذا المثال ، فكتب له مصحفا تنوّق فيه ، فأقبل عمر يقلّبه ويستحسنه ، ولكنّه استكثر من ثمنه فردّه عليه . قال محمّد بن إسحاق - ابن النديم - : رأيت مصحفا بخطّ خالد بن أبي الهياج ، صاحب عليّ عليه السّلام وكان في مجموعة خطوط أثريّة عند محمّد بن الحسين المعروف بابن أبي بعرة ، ثمّ صار إلى أبي عبد اللّه ابن حاني - رحمه اللّه - « 2 » . [ 1 / 409 ] وروى ثقة الإسلام الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم القمّي عن أبيه عن صفوان عن عبد اللّه بن مسكان عن محمّد بن الورّاق قال : عرضت على الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام كتابا فيه قرآن مختّم ، معشّر بالذهب . وكتب في آخره سورة بالذهب ، فأريته إيّاه ، فلم يعب فيه شيئا إلّا كتابة القرآن بالذهب وقال : « لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّا بالسّواد ، كما كتب أوّل مرّة » « 3 » . [ 1 / 410 ] لكن روى عليّ بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يكتب المصحف بالأحمر ؟ قال : لا بأس » « 4 » . * * * [ 1 / 411 ] روى الصدوق في جملة مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه نهى أن يمحى شيء من كتاب اللّه عزّ وجلّ بالبزاق أو يكتب منه « 5 » . [ 1 / 412 ] وروى الكليني بإسناده إلى عبد الملك بن عتبة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 3 : 30 و 36 . ( 2 ) الفهرست لابن النديم ( الفن الأوّل من المقالة الأولى ص 9 والفن الأوّل من المقالة الثانية ص 46 ) . ( 3 ) الكافي 2 : 629 / 8 . ( 4 ) البحار 89 : 34 / 2 ، باب كتابة المصحف ، عن كتاب قرب الإسناد : 295 . ( 5 ) الأمالي : 510 / 707 ؛ البحار 89 : 34 / 3 ، باب كتابة المصحف .