تفسير سورة الحمد
تفسير الْحَمْدُ لِلَّهِ
تبتدئ السورة بحمده تعالى ، والحمد هو الثناء الجميل شكرا على جزيل الإنعام . ثمّ الوصف بربّ العالمين ، كأنّه تعليل لطيف لاستحقاق ذلك الحمد الجامع والثناء الشامل . والرّبّ هو المالك الكافل لشؤون المربوبين وهم الخلائق أجمعون .
وهذه الربوبيّة الكافلة الشاملة ، ناشئة من مقام رحمته تعالى الواسعة ، وهي الرّحمانيّة العامّة .
وعن عنايته البالغة بعباده المؤمنين ، وهي الرحيميّة الخاصّة .
كما أنّها ( الربوبيّة ) تنتهي إلى مالكيّة الأمور بأسرها في يوم الجزاء .
وإذ كان الأمر كذلك ، فأجدر به تعالى أن لا يعبد سواه ولا يستعان بغيره . ثمّ أولى أن لا تعرض الحوائج إلّا لديه ، عزّ شأنه .
هذا إجمال التفسير ، وإليك التفصيل على مسرح الروايات :
الحمد هو الثناء على جزيل الإنعام ، وليكون شكرا على إفضاله تعالى . وليس الحمد نفس الشكر ، بل الشكر غايته . فلو قلت : أحمد اللّه شكرا ، فقد أثنيت على اللّه أداء لواجب شكره . فهو من قبيل : ضربته تأديبا .
وذكر كثير من المفسّرين ، وفي مقدّمتهم أبو جعفر الطبري ، أنّ الحمد هو الشكر ، أرادوا