له في هذا كتب ( بسم ) ولم يجعل السين « 1 » . أي لم يضرّس السين ومدّ الباء إلى الميم .
[ 1 / 402 ] وأخرج أبو عبيد عن عمران بن عون أنّ عمر بن عبد العزيز ضرب كاتبا كتب الميم قبل السين « 2 » . فقيل له : فيم ضربك أمير المؤمنين ؟ فقال : في سين « 3 » .
[ 1 / 403 ] وأخرج أبو عبيد عن ابن عون أنّه كتب لابن سيرين : ( بسم ) « 4 » فقال : مه . . . اكتب سينا . اتّقوا أن يأثم أحدكم وهو لا يشعر « 5 » .
[ 1 / 404 ] وأخرج ابن سعد عن محمّد بن سيرين أنّه كان يكره أن يكتب الباء ، ثمّ يمدّها إلى الميم حتّى يكتب السين ، ويقول فيه قولا شديدا « 6 » .
[ 1 / 405 ] وأخرج الخطيب عن معاذ بن معاذ قال : كتبت عند سوار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فمددت الباء ولم أكتب السين ، فأمسك يدي وقال : كان محمّد والحسن يكرهان هذا « 7 » .
[ 1 / 406 ] وأخرج الخطيب عن عبد اللّه بن صالح قال : كتبت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
ورفعت الباء فطالت فأنكر ذلك الليث وكرهه وقال : غيّرت المعنى ، يعني لأنها تصير لاما « 8 » « 9 » .
[ 1 / 407 ] وأخرج أبو عبيد عن مسلم بن يسار أنّه كان يكره أن يكتب ( بسم ) حين يبدأ فيسقط السين « 10 » .
[ 1 / 408 ] وأخرج الخطيب في الجامع والديلمي عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال « إذا كتب أحدكم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فليمدّ الرحمان » « 11 » .
* * * وأوّل من تنوّق في كتابة المصحف وتجويد خطّها ، هو خالد بن أبي الهياج ، صاحب أمير
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 28 ؛ الطبقات 5 : 367 ، الطبقة الثالثة من أهل المدينة من التابعين ( عمر بن عبد العزيز ) .
( 2 ) أي قبل أن يضرّس السين قبل الميم .
( 3 ) الدرّ 1 : 28 ؛ فضائل القرآن : 116 / 15 - 32 .
( 4 ) أي وصل الباء بالميم من غير فصل السين مضرّسة .
( 5 ) الدرّ 1 : 28 ؛ فضائل القرآن : 116 / 14 - 32 .
( 6 ) الدرّ 1 : 28 ؛ الطبقات 7 : 195 ، باب محمّد بن سيرين .
( 7 ) الدرّ 1 : 28 ؛ الجامع 1 : 410 / 552 ، وفيه : كان الحسن ومحمّد . . . .
( 8 ) ذلك حيث لم ينقّط الخطّ حينذاك . فإذا رفعت ركزة الباء ، حسبوها لاما .
( 9 ) الدرّ 1 : 28 ؛ الجامع 1 : 407 - 408 / 548 وزاد : قال ابن حمدان : لأنّه يصير : لسم اللّه .
( 10 ) الدرّ 1 : 28 ؛ فضائل القرآن : 115 / 13 - 32 .
( 11 ) الدرّ 1 : 28 ؛ الجامع 1 : 413 - 414 / 556 ؛ الفردوس بمأثور الخطاب 1 : 296 / 1168 .