[ 1 / 386 ] وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « تنوّق رجل في
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فغفر له » « 1 » .
[ 1 / 387 ] وأخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان وابن أشته في المصاحف عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من كتب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
مجوّدة تعظيما للّه غفر اللّه له » « 2 » .
[ 1 / 388 ] وأخرج ابن أبي داوود السجستاني عن وكيع عن عليّ بن المبارك عن أبي حكيمة العبدي ، قال : « كنت أكتب المصاحف بالكوفة فيمّر علينا عليّ عليه السّلام فيقوم فينظر فيعجبه خطّنا ويقول :
هكذا نوّروا ما نوّر اللّه » .
[ 1 / 389 ] وعنه أيضا قال : قال عليّ عليه السّلام : « اجل قلمك ، فقططت منه ثمّ كتبت وهو قائم ، فقال :
نوّره كما نوّره اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
قوله : « اجل قلمك » من الجلاء وهو الوضوح والظهور ، يقال : جلا الأمر جلاء أي كشفه وأوضحه . وجلا السيف : صقله .
[ 1 / 390 ] وهو المعنيّ بقوله عليه السّلام : « الخطّ علامة ، فكلّ ما كان أبين كان أحسن » « 4 » .
[ 1 / 391 ] وروى أبو عبيد القاسم بن سلام بإسناده إلى عبد اللّه بن سليمان العبدي عن أبي حكيمة العبدي قال : كنت أكتب المصاحف ، فبينا أنا أكتب مصحفا إذ مرّ بي عليّ عليه السّلام فقام ينظر إلى كتابي فقال : « أجلل قلمك » ، قال : فقصمت من قلمي قصمة ، ثمّ جعلت أكتب ، فقال : « نعم هكذا نوّره كما نوّره اللّه عزّ وجلّ » « 5 » .
والإجلال : رفع العيب ، كناية عن الاستواء في الكتابة بلا نقص ولا عيب .
[ 1 / 392 ] وعن عوانة بن الحكم قال : قال عليّ عليه السّلام لكاتبه : « أطل جلفة قلمك ، وأسمنها ، وأيمن قطّتك ، وأسمعني طنين النون ، وحوّر الحاء ، وأسمن الصاد ، وعرّج العين ، واشقق الكاف ، وعظّم الفاء ، ورتّل اللّام ، وأسلس الباء والتّاء والثّاء ، وأقم الزّاي ، وعلّ ذنبها . واجعل قلمك خلف أذنك ، يكون أذكر لك » « 6 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 27 ؛ الشعب 2 : 546 / 2667 ، باب في تعظيم القرآن ؛ كنز العمّال 2 : 296 / 4045 .
( 2 ) الدرّ 1 : 27 ، وذكر أخبار إصبهان 2 : 313 وفيه : « فجوده » بدل قوله « مجودة » .
( 3 ) المصاحف : 130 - 131 .
( 4 ) كنز العمّال 10 : 312 / 29562 ، أدب الكتابة .
( 5 ) فضائل القرآن : 243 - 244 ، باب 66 .
( 6 ) كنز العمّال 10 : 313 / 29564 .