[ م / 334 ] وروى بإسناده إلى عليّ بن الحكم عن عبد الرحمان بن محمّد بن عبيد اللّه العزرمي الفزاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صلّى عليّ عليه السّلام بالناس على غير طهر ، وكانت الظهر ، فخرج مناديه أنّ أمير المؤمنين صلّى على غير طهر فأعيدوا ، وليبلغ الشاهد الغائب » « 1 » .
هذا الحديث - حسب قواعد الفنّ - صحيح الإسناد ولا مغمز في عبد الرحمان العزرمي ، وحتّى أنّ ابن حبّان ذكره في الثقات وقال : يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه « 2 » .
لكنّ الشيخ رمى الحديث بالشذوذ ، لمخالفته لأحاديث متضافرة بعدم البأس بصلاة قوم أمّهم رجل على غير طهور وهو لا يعلم « 3 » . وقد اتفقت آراء الفقهاء على ذلك ، ويعضده حديث « لا تعاد » .
قال : وقد تضمّن أيضا من الفساد ما يقدح في صحّته ، وهو أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلّى بالناس على غير وضوء ، وقد آمننا من ذلك ، دلالة عصمته عليه السّلام .
قلت : وللعزرمي هذا أيضا أحاديث قد يشنّع عليه ،
[ م / 335 ] منها ما رواه بشأن الحسنين عليهما السّلام : كان بينهما طهر ، وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشر « 4 » .
[ م / 336 ] وقد اشتهرت الرواية عند الشيعة الإماميّة بأنّ الحسن عليه السّلام ولد في النصف من رمضان في سنة ثلاث من الهجرة . وولد الحسين عليه السّلام لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة بعد أخيه بعشرة أشهر وعشرين يوما .
نصّ على ذلك ابن شهرآشوب في المناقب « 5 » والمفيد في الإرشاد « 6 » . وهكذا الشيخ في المصباح « 7 » .
[ م / 337 ] ومن غريب حديثه أيضا ما رواه عن أبيه في رجل موطوء ، فأمر به أمير المؤمنين بالسيف ثمّ الحرق بالنار ، وفيه تعليل غريب « 8 » .
[ م / 338 ] وروى بإسناده إلى عمّار الساباطي فيمن شكّ في صلاة المغرب ، فلم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا ، قال : « يسلّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة » « 9 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 433 / 1671 .
( 2 ) لسان الميزان 3 : 429 / 1679 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 432 ، باب 264 .
( 4 ) الكافي 1 : 463 - 464 / 2 ، باب مولد الحسين عليه السّلام .
( 5 ) المناقب 3 : 231 ؛ البحار 43 : 237 / 1 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 231 ؛ البحار 43 : 250 / 26 .
( 7 ) مصباح المتهجد : 826 ؛ البحار 43 : 260 / 48 .
( 8 ) الكافي 7 : 199 / 5 و 6 .
( 9 ) الاستبصار 1 : 371 / 7 و 8 .