2 - ومن حدّثك أنّه يعلم ما في غد فقد كذب . ثمّ قرأت :
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً
« 1 » .
3 - ومن حدّثك أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتم ( أي لم يبلّغ بعض ما أنزل إليه ) فقد كذب . ثمّ قرأت :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 2 » .
قالت : ولكنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى جبريل عليه السّلام في صورته مرّتين « 3 » .
[ م / 344 ] روى أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنّة ولد الزنا ، ولا ولده ، ولا ولد ولده » .
[ م / 345 ] وروى عبد اللّه بن عمرو عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنّة ولد زنية » .
[ م / 346 ] وروى : « إنّ اللّه ذرأ لجهنّم ما ذرأ ، كان ولد الزنا فيمن ذرأ لجهنّم » « 4 » .
[ م / 347 ] وهكذا روى أبو هريرة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا شيء من نسله إلى سبعة آباء » .
وناقش ابن الجوزي هذه الأحاديث مناقشة سنديّة أوّلا وذكر تضعيف الأئمة لها من وجوه ، ثمّ قال : وأيّ ذنب لولد الزنا حتّى يمنعه من دخول الجنّة ، فهذه الأحاديث تخالف الأصول ، وأعظم ما في قوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 5 » .
وفي قصّة هاروت وماروت وما حيكت حولهما من أساطير ، يقول سيّدنا العلّامة الطباطبائي :
إنّها قصّة خرافيّة تنسب إلى الملائكة المكرمين ما يخالف نصّ القرآن على نزاهتهم وطهارة ساحتهم عن الأدناس والأرجاس « 6 » .
قال تعالى :
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ . لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 7 » .
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
« 8 » .
وقال بشأن ما ورد في تفسير قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 9 » :
[ م / 348 ] فيما أخرجه الفريابي وغيره عن عليّ عليه السّلام قال : « نزلت هذه الآية في إبراهيم
هامش
( 1 ) لقمان 31 : 34 .
( 2 ) المائدة 5 : 67 .
( 3 ) راجع : البخاري 6 : 51 . في تفسير سورة النجم . وقد أسلفنا الحديث عن رؤيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجبرائيل في صورته مرّتين . في كتابنا التمهيد 1 : 61 ، عند البحث عن الوحي المباشر .
( 4 ) كنز العمّال 5 : 333 / 13095 - 13097 .
( 5 ) الموضوعات 3 : 111 . والآية من سورة الأنعام 6 : 164 .
( 6 ) الميزان 1 : 241 .
( 7 ) الأنبياء 21 : 26 - 27 .
( 8 ) التحريم 66 : 6 .
( 9 ) الأنعام 6 : 82 .