تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

آفات التفسير

هناك للتفسير آفات يجب التحذّر عنها ، سواء أكان من النمط الأثري ( النقلي ) أم النظري ( الاجتهادي ) . الأمر الذي ينبغي التنبّه له ، أوّلا ، معرفة مواضع الآفة ، ثمّ المحاولة بشأن علاجها قبل التورّط فيها . وأهمّ مواضع الآفة في التفسير الأثري ، هي وفور دواعي الدسّ والتزوير في روايات التفسير وكثرة الوضع والجعل لغايات ، منها الخبيثة ومنها عن حسن النيّة لفرط الجهل والغباء . فتلك روايات إسرائيليّة وأخرى مفتعلة على يد القصّاصين وأصحاب المكايد والدسائس المدبّرة ، قد ازدحمت بها كتب التفسير والحديث ، وكانت بليّة مفجعة كابدها علماء الإسلام النابهون . كما أنّ من أهمّ الآفات في التفسير النظري ، هو جانب احتمال التفسير بالرأي في كثير من الأحيان حيث وفرة دواعي تحميل الرأي على القرآن أو الاستبداد بالرأي في تفسيره ، ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، كما نصّ عليه الذكر الحكيم « 1 » . وقد شرحنا جوانب من مزلّات التفسير بكلا نوعيه ، عند الكلام عن التفسير والمفسّرين ، بتفصيل وتبيين ، وإليك موجزا عن ذلك .
هامش
( 1 ) راجع : آل عمران 3 : 7 .