بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الآيات : ( 1 - 16 ) [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 16 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 )
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 )
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 )
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 )
التفسير :
قوله تعالى :
« عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى »
.
فاعل عبس ضمير غيبة ، يراد به النبىّ - صلوات اللّه وسلامه عليه .
والأعمى الذي جاء إلى النبي ، فلم يهشّ له ، هو عبد اللّه بن أم مكتوم الأعمى . . وهو صحابي جليل ، من المهاجرين الأولين .
وفي توجيه الحديث إلى النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - بضمير الغائب ، تكريم له من اللّه سبحانه وتعالى ، وحماية لذاته الشريفة ، من أن يواجه بالعتب واللوم ، وأن تلتفت إليه الأنظار وهو في تلك الحال التي يكون فيها بموضع اللائمة والعتاب . . فالذي عبس غائب هنا عن محضر هذه المواجهة والعتاب .