تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1446

مساهمون:

ص١٤٤٦

( 80 ) سورة عبس

نزولها : مكية . . نزلت بعد سورة النجم . عدد آياتها : اثنتان وأربعون آية . عدد كلماتها : مائتان وثلاث وثلاثون . . كلمة . عدد حروفها : خمسمائة وثلاثة وثلاثون . . حرفا .

مناسبتها لما قبلها

كان مما ختمت به سورة « النازعات » قوله تعالى :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها »
وكان في ذلك ما يشير إلى المقام الذي يأخذه النبي من قومه ، الذين لج بهم الضلال والعناد ، وجعلوا همهم المماحكة والمجادلة ، ولقاء النبي بالأسئلة التي لا محصّل لها ولا ثمرة منها . . إنهم لم يؤمنوا بوقوع هذا اليوم - يوم القيامة - وسؤالهم عن موعد شئ لا يؤمنون به ولا يصدقون بوجوده ، إنما هو ضلال من ضلالهم . وجاءت سورة « عبس » مفتتحة بهذا الموقف ، الذي كان بين النبي وبين جماعة من المعاندين الضالين ، الذين طمع النبي في هدايتهم ، فصرف إليهم وجهه كله ، دون أن يلتفت إلى ذلك الأعمى ، الذي آمن باللّه ، والذي جاءه يطلب مزيدا من النور والهدى . . وكلّا ، فإنه ليس ذلك من محامل دعوة النبي ، التي رسم اللّه له طريقها في قوله :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها »
. . وهؤلاء الضالون المعاندون لا يخشون اللّه ، ولا يؤمنون باليوم الآخر ، ولن يؤمنوا أبدا مهما طال وقوفك معهم . . وكلا :
« إِنَّها تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ »