وقد ساقت هذه الكلمة أبا لهب وزوجه ، ومن تبعهما في جحود هذه الكلمة ، والتنكر لها - ساقتهم إلى هذا البلاء الذي لقياه في الدنيا ، وإلى هذا العذاب الأليم في جهنم المرصودة لهما في الآخرة . .
وسورة « الإخلاص » وما تحمل من إقرار بإخلاص وحدانية اللّه من كل شرك - هي مركب النجاة لمن أراد أن ينجو بنفسه من هذا البلاء ، وأن يخرج من تلك السفينة الغارقة التي ركبها أبو لهب وزوجه ، ومن اتخذ سبيله معهما من مشركي قريش ومشركاتها . . وها هو ذا النبي الكريم ، يؤذّن في القوم ، بسورة الإخلاص ، ومركب الخلاص .
بسم اللّه الرحمن الرّحيم
الآيات : ( 1 - 4 ) [ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
التفسير :
قوله تعالى :
« قُلْ »
أمر من اللّه سبحانه وتعالى للنبي بالقول ، قولا مطلقا . .
وما ذا يقول ؟ .
يقول
« هُوَ »
! ومن هو هذا الطلق أيضا ، الذي لا تحدّه حدود ، ولا تقيده قيود ؟
-
« اللَّهُ أَحَدٌ »
! .