به ، لأن النار التي توعدها اللّه إنما هي لكفره ، فلو أعلن الإيمان لما كان لهذا الوعيد حجة عليه ، بل كان حجة على القرآن بأنه مفترى . ولكن أنّى يكون هذا ، وقد قضى اللّه بعذابه في جهنم ، ونزل القرآن بالخبر القاطع بهذا ؟
إنها كلمة واحدة كانت تخرج من فم أبى لهب أو امرأته ، بإعلان إسلامهما ، فيقضى بها على محمد ودعوته . . وهذه معجزة متحدية من معجزات القرآن ، الذي أمسك لسان الرجل والمرأة عن أن ينطقا بهذه الكلمة ، بكلمة الإسلام ، في أوضح صورة ، وأكملها وأصرحها ، كما جاءت بها سورة « الإخلاص » .
وتلك شهادة قائمة على الدهر ، بأن هذا القرآن كلام اللّه ، وأنه الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
( 112 ) سورة الإخلاص
« وتسمى سورة التوحيد » نزولها : نزلت بمكة . . بعد الناس .
عدد آياتها : أربع آيات .
عدد كلماتها : إحدى عشرة كلمة .
عدد حروفها : سبعة وأربعون حرفا .
مناسبتها لما قبلها
كانت عداوة أبى لهب وزوجه للنبىّ ، ممثلة في عداوتهما لدعوة التوحيد التي كانت عنوان رسالة النبىّ ، صلوات اللّه وسلامه عليه ، وكلمته الأولى إلى قومه . .