الزبانية . . وإذن فاسجد لربك واقترب منه بهذا السّجود . . كما يقول الرسول الكريم : « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد » .
والزبانية ، جمع زبنية ، أو زبنى . . وأصله من الزّبن ، وهو الدفع . .
يقال زبنه ، أي دفعه ليزيله عن موضعه . . وهم ملائكة العذاب الموكلون بأهل النار يدعّونهم إلى جهنم دعّا . .
قيل إن هذه الآيات نزلت في أبى جهل ، وقد كان يعترض النبىّ في الصلاة ، ويترصد له ، ويتهدده كلما ألمّ بالبيت الحرام . . وقد جاء في الخبر أن أبا جهل قال : لئن رأيت محمد يصلى عند الكعبة لأطأن عنقه . . فجاءه من يقول له :
إن محمدا يصلى في الكعبة ، فاتجه إليه يريد أن يفعل فعلته ، فما كاد يقارب النبىّ حتى رأى فحلا هائجا يريد أن ينقض عليه ، فولّى مذعورا مبهورا . . فلما رأى القوم منه ذلك ، سألوه ما به . . فقص عليهم ما رأى . . ولما بلغ النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك قال : « لو فعل لأخذته الملائكة » ! ! والخطاب مع هذا عام ، لكل من هو أهل للخطاب .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1631
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص١٦٣١