تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1633

مساهمون:

ص١٦٣٣
التفسير : قوله تعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
. . الضمير في « أنزلناه » يعود إلى القرآن الكريم ، وهو وإن لم يجر له ذكر سابق في السورة ، إلا أنه مذكور بما له من إشعاع يملأ الوجود . . فإذا نزل شئ من عند اللّه ، فهو هذا القرآن ، أو فيض من فيض هذا القرآن . . وليلة القدر ، هي الليلة المباركة ، التي أشار إليها سبحانه وتعالى بقوله :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
( 3 - 6 : الدخان ) . وهي ليلة من ليالي رمضان ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ »
. ( 185 : البقرة ) ومعنى
« أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
أي ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر ، وهي الليلة التي افتتح فيها الوحي ، واتصل فيها جبريل بالنبي ، قائلا له :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »
. وقد اختلف في أي ليلة من ليالي رمضان ليلة القدر ، وأصح الأقوال أنها في العشر الأواخر من رمضان . . واختلف كذلك أي ليلة هي في الليالي العشر ، وأصح الأقوال كذلك أنها في الليالي الفردية ، أي في الليلة الحادية والعشرين ، أو الثالثة والعشرين ، أو الخامسة والعشرين أو السابعة والعشرين أو التاسعة والعشرين . . وأصح الأقوال هنا أنها الليلة السابعة والعشرون ، أي الليلة السابعة من العشر الأواخر من رمضان . . وهذا ما يروى عن ابن عباس من أنه « م 103 التفسير القرآني ج 30 »
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1633 | عبد الكريم الخطيب