تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1536

مساهمون:

ص١٥٣٦
الدنيا ، واستغواه غيّها وضلالها ، فإن النار مأواه ، وأن من ذكر اسم ربه فصلى ، فإنه من أهل الفوز والفلاح - فهذا الذي تحدثت به الآيات هو من الحقائق الكبرى الخالدة ، التي حملتها كتب الأنبياء السابقين ، ومنهم إبراهيم وموسى . . وفي اختيار إبراهيم وموسى من بين الأنبياء والرسل ، إشارة إلى أن إبراهيم هو أبو الأنبياء ، وشريعته من الشرائع الأولى ، وعلى امتدادها جاءت شريعة موسى ، ثم شريعة الإسلام . .

( 88 ) سورة الغاشية

نزولها : مكية . . نزلت بعد سورة الذاريات . . عدد آياتها : ست وعشرون آية . عدد كلماتها : اثنتان وتسعون كلمة . عدد حروفها : ثلاثمائة وواحد وثمانون حرفا .

مناسبتها لما قبلها

ختمت سورة « الأعلى » بالحديث عن الآخرة ، وعن أنها الحياة الخالدة الباقية ، التي تستحق أن يعمل الإنسان لها ، ويؤثرها على الدنيا ، إيثار الحقّ على الباطل ، والعظيم على الحقير ، والباقي على الفاني . . ولكن حب الدنيا قد غلب على أكثر الناس ، فصرفوا همهم كله إلى الدنيا ، ولم يعطوا الحياة الآخرة شيئا من وجودهم ، فجاءوا إلى يوم القيامة ، مفلسين معدمين ، ليس في أيديهم زاد لها ، بل كل ما يحملون هو أوزار وآثام ، وضلالات . . فكان الحديث