» التفسير :
قوله تعالى :
*
« إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ »
.
هو في مقابل التهديد ، الذي هدد به المشركون ، الذي ابتلاهم اللّه سبحانه ، كما ابتلى أصحاب الجنة ، بما أخذهم به من عذاب قبل يوم الفتح ، ثم إن وراء هذا عذابا شديدا في الآخرة ، لمن لم يعدل عن طريق الضلال ، ويأخذ طريق الحق ، والهدى ، ويلتقى مع ربه على توبة وإيمان . .
فالآخرة ليست دار عذاب وحسب ، وإنما هي دار نعيم كذلك . .
فهي دار عذاب للكافرين وأشياع الكافرين ، وهي دار نعيم للذين آمنوا وعملوا الصالحات . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ »
( 20 : الحديد ) . .