تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
وأما قوله تعالى :
« لَوْ لا تُسَبِّحُونَ »
. . فهو كلام مستأنف ، يعقّب به على قوله :
« أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ ؟ »
. . وفي هذا التعقيب ، يدعوهم دعوة جديدة ، يواجهون بها هذه الحال التي هم فيها ، وهي أنهم وقد أخطئوا حين لم يأخذوا برأيه أولا ، فإن هذا لا يمنعهم من أن يرجعوا الآن إلى اللّه ، ويستغفروا لذنبهم ؛ بعد أن رأوا ما أخذهم اللّه به . فقوله تعالى :
« لَوْ لا تُسَبِّحُونَ »
- هو من مقول أوسطهم ، وهو تحضيض لهم على الإنابة إلى اللّه ، واستغفاره على ما كان منهم . . أي هلا تسبحون اللّه ؟ . . أي بادروا بذكر اللّه ، فهذا الذكر هو عزاؤنا في هذا المصاب الذي بين أيدينا . . ويكون النظم على هذا هكذا : ألم أقل لكم ، ما علمتم ولم تأخذوا به ؟ وها أنا ذا أقول لكم الآن قولا أرجو أن تأخذوا به : ألا تسبحون اللّه ، وتستغفرون لذنبكم ؟ قوله تعالى : *
« قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ »
. هو استجابة من الجماعة لما دعاهم إليه أوسطهم ، من تسبيح اللّه ، فقالوا سبحان ربنا . . إنا كنا ظالمين . . لقد اعترفوا بذنبهم ، واستغفروا ربّهم . . وهم بين يدي رحمته . . إن شاء - سبحانه - رحمهم ، وقبل توبتهم . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » *
. ( 199 : البقرة ) قوله تعالى : *
« فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ »
. . أي أنه كان منهم وهم على بساط التوبة والندم - كان منهم حديث يلوم