تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1396

مساهمون:

ص١٣٩٦
والجواب : أن نعم ؛ وعلى كلا الرأيين الذين ذهبنا إليهما . . فإن رسل اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليهم - سيظهرون مرة أخرى مع أقوامهم في مشهد الحساب والجزاء ، يشهدون على أقوامهم ، وما كان منهم من استجابة لهم ، أو خلاف عليهم ، وتكذيب بهم ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ . . وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »
( 41 : النساء ) وقوله سبحانه :
« يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ . فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ ؟ »
( 109 : المائدة ) . أما العقول التي ضاع رشادها ، والقلوب التي عميت بصيرتها - فإنها تجىء يوم القيامة وقد انكشف الغطاء عنها ، فترى الأمور رؤية كاشفة ، وتعرف الحقّ واضحا مشرقا . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
( 22 : ق ) قوله تعالى : *
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ »
يوم الفصل ، هو يوم القيامة ، الذي يفصل فيه سبحانه وتعالى بين الناس . والاستفهام يراد به تهويل هذا اليوم ، وما يقع فيه من أحداث ، لا يمكن أن تتصورها الأوهام ، ولا أن تحيط بها العقول . وقوله تعالى : *
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ »
. . هو جواب الشرط « إذا » في قوله تعالى :
« فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ »
وما عطف عليه . والويل : هو الهلاك والبلاء المبين . . وهو وعيد للمكذبين بهذا اليوم ، حيث لم يعدّوا أنفسهم له ، ولم يعملوا حسابا للقائه . .
« إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً »
( 27 : النبأ )
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1396 | عبد الكريم الخطيب