تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1393

مساهمون:

ص١٣٩٣
ثم يقسم سبحانه وتعالى قسما آخر بالرياح ، وهي تنشئ السحاب وتنشره :
« وَالنَّاشِراتِ نَشْراً »
ويعطف على هذه الرياح - صور مواليدها التي تولّدت عنها ، من سحب متفرقة ، ومن غيوث هاطلة :
« فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ، فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً »
. . وفي القسم بالرياح وآثارها ، إلفات إلى قدرة اللّه سبحانه وتعالى ، وإلى أن تلك القدرة التي سخرت هذه الرياح ، وأودعت فيها ما أودعت من أرواح سارية ، يستمد منها الأحياء حياتهم ، ويلتقطون أنفاس الحياة منها ، ثم لا تقف عند هذا بل تسوق إليهم مادة الحياة وقوامها ، من هذا الماء الذي يتحلّب من السحاب المتولد عنها ، والمنشّإ على يديها - هذه القدرة لا يعجزها أن تبعث الموتى من قبورهم ، وأن تحشرهم يوم القيامة للحساب والجزاء :
« إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ »
. . فمن كذب بهذا الوعد استبعادا له ، وإعجازا لأية قدرة أن تحققه - جاءه من عالم الرياح شهود عدول ، يدينونه ويفضحون مدعياته الباطلة . .

الآيات : ( 8 - 15 ) [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 8 إلى 15 ]

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 )