تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1394

مساهمون:

ص١٣٩٤
التفسير : قوله تعالى :
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ »
. وإذ تقرّر أن يوم الفصل آت لا ريب فيه ، وأن ما يوعد الناس به في هذا اليوم واقع لا محالة - إذ تقرر هذا جاءت الآيات لتعرض صورا من مشاهد هذا اليوم ، وما يقوم بين يديه من إرهاصات . . فمن إرهاصات هذا اليوم التي تتقدم وقوعه ، أن تطمس النجوم ، أو يذهب ضورها ، فلا تراها العيون على ما عهدتها عليه من قبل في هذه الدنيا . . وأن تنشق السماء ، فلا ترى سقفا مصمتا مغلقا كما تبدو للناظرين اليوم :
« وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً »
. . وأن تضيع معالم الجبال ، فلا يرى لها على وجه الأرض ظل :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ، فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ، لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً »
. . ( 105 - 107 : طه ) وقد أشرنا في غير موضع من تفسيرنا : « التفسير القرآني للقرآن » « 1 » - إلى أن تغير هذه المعالم الكونية يوم القيامة - إنما هو نتيجة لتغير موقف الإنسان منها ، وما يطرأ على حواسه المتلقية لها من تغير . . أما هذه المعالم في ذاتها فهي باقية على ما هي عليه . . ومن إرهاصات يوم القيامة أن تؤقت الرسل ، أي يؤجل بعثها إلى الناس ، فلا يبعث فيهم رسول . . وهذا يعنى أننا منذ بعثة الرسول محمد - صلوات اللّه وسلامه عليه - ونحن على مشارف هذا اليوم الموعود ، إذ كان الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه - خاتم رسل اللّه ، وأن لا نبي بعده . . وهذا ما يشير إليه الرسول الكريم بقوله « بعثت أنا والساعة كهاتين » - وأشار -
هامش
( 1 ) انظر مثلا ، تفسيرنا لسورة « الطور » .