وقوله تعالى :
*
« وَالنَّاشِراتِ نَشْراً »
. .
هي الرياح في حال أخرى من أحوالها ، ومع أثر من آثارها ، وهي حين تنشر السحب في جو السماء ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :
« اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً »
( 48 : الروم ) . .
وقوله تعالى :
« فَالْفارِقاتِ فَرْقاً »
. .
هي الريح أيضا وأفعالها بالسحب . . فهي بعد أن تبسطها في السماء ، تسوقها أمامها ، وتذهب بها إلى مواقع مختلفة متفرقة من الأرض ، بعضها شرقا ، أو غربا ، وبعضها شمالا أو جنوبا . . كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ »
( 43 : النور ) . .
وقوله تعالى :
« فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً »
. .
هي السحب الممطرة ، التي تلقى بما حملت من ماء ، على المواقع التي ساقها اللّه سبحانه وتعالى إليها . .
ويسمى المطر « ذكرا » لأنه مما يذكر باللّه سبحانه وتعالى ، ويحدّث عن واسع فضله ، وعظيم رحمته ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي