تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1291

مساهمون:

ص١٢٩١
فو اللّه ما فيكم رجل أعلم بالأشعار منّى . . . واللّه ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ، وإن لقوله الذي يقول لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى ، وإنه ليحطم ما تحته ! ! قال : لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه . . قال : فدعني حتى أفكّر فيه ، فلما فكر قال : هذا سحر يؤثر ! ! أي يأثره ، ويقتفى فيه أثر غيره ، فنزل قوله تعالى :
« ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً . .
الآيات » وننظر في سيرة هذا الضالّ العنيد مع آيات اللّه التي تلاها عليه رسول اللّه ، وكيف كان يلقاها بتلك المشاعر المتضاربة المضطربة ، التي تتأرجح به بين التصديق والتكذيب ، والإيمان والكفر . . ثم تغلب عليه شقوته آخر الأمر ، فإذا هو على رأس المكذّبين الضالين . . *
« إِنَّهُ فَكَّرَ »
فيما تلى عليه من آيات اللّه . . فقد كان من شأن هذه الآيات أن تهزّ الجماد ، وتذيب الصخر ! . *
« وَقَدَّرَ »
أي جعل يزن ويقدّر كلّ ما كان يطرقه من أفكار .
« فَقُتِلَ . . كَيْفَ قَدَّرَ »
دعاء عليه بالقتل ، لهذا التقدير العجيب الذي قدّره . . إذ كيف يسوغ لمن فكر ، أن يقيم ميزانا لأي كلام ، مع كلمات اللّه ؟ . .
« ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ »
توكيد الدعاء عليه بالقتل ، وتوكيد للتعجب من توقفه بعد تفكيره ، عن أن يقول قولة الحقّ في آيات اللّه .
« ثُمَّ نَظَرَ »
أي نظر فيما اجتمع له ، من آراء مختلفة في القرآن . . أهو شعر ؟ لا ليس بشعر ؟ أهو كهانة ؟ لا ليس من الكهانة في شئ . .