نفسه على احتمال الضر والأذى ، فإن طريقه إلى قومه ملئ بألوان من المساءات والسفاهات التي يرصدونها له . .
ولمن هذا الصبر على المكاره ؟ إنه للّه ، وفي سبيل اللّه . .
« وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ »
هذا ، ويلاحظ أن الإنذار في قوله تعالى :
« قُمْ فَأَنْذِرْ »
- قد جاء مطلقا من قيد الزمان ، والمكان ، والإنسان . . فحيث كان النبي في أي مكان وأي زمان ، فهو قائم بالإنذار ، وحيث التقى بإنسان من أية أمة ، وأي قبيل كان مطلوبا منه أن ينذره . . إنه رحمة عامة ، تملأ الزمان والمكان ، وتستوعب الناس جميعا في كل زمان ، وكل مكان .
الآيات : ( 8 - 30 ) [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 8 إلى 30 ]
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 )
وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 )
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 )
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 )
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 )