تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
التفسير : قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
: التقديم بين يدي اللّه ورسوله ، هو السبق بقطع الأمر دونهما ، وبعيدا عن الحكم الذي يقرّره اللّه سبحانه وتعالى لهم في كتابه ، وسنة رسوله . . وفي الآية الكريمة عتاب للمؤمنين ، الذي لغطوا بما لغطوا به في صلح الحديبية ، وهو في الوقت نفسه تأديب عام لهم ، وإقامتهم بالمكان الذي ينبغي أن يكونوا فيه من أمر اللّه ورسوله . . فإذا قضى اللّه ورسوله أمرا ، لم يكن لمؤمن باللّه ورسوله خيار في هذا الأمر . . فإما المتابعة في ولاء ورضا وغبطة ، وإما حلّ لعقد الإيمان الذي عقدوه مع اللّه ورسوله . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ ، إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً »
. فقوله تعالى :
« لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
أي لا يكن لكم أمر